السيد عبد الله شبر
17
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
وحفص تنكيرا ، وفتحه ابن كثير وابن عامر والمعنى لا تؤذهما قليلا ولا كثيرا ، وقيل : لا تتقذرهما وأمط عنهما الأذى كما يميطانه عنك حين كنت تبول ، وتتغوّط . وعن الصادق ( ع ) أدنى العقوق أف ، ولو علم اللّه شيئا أهون منه لنهى عنه . قوله تعالى وَلا تَنْهَرْهُما تزجرهما بإغلاظ . قوله تعالى وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً جميلا رفيقا . قوله تعالى وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ الإضافة بيانيّة ، أي جناحك الذليل ، أريد به المبالغة في التذلل والتواضع لهما وضمهما اليه كما يضم الطائر فرخه بخفض جناحه له . قوله تعالى مِنَ الرَّحْمَةِ من الرقة عليهما . قوله تعالى وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما برحمتك الباقية فإنها انفع من رحمتي لهما . قوله تعالى كَما رَبَّيانِي كرحمتهما لي بتربيتهما إياي قوله تعالى صَغِيراً فاني عاجز عن مكافأتهما ولا يقدر عليها سواك . سئل الصادق ( ع ) ما هذا الإحسان ، فقال ان تحسن صحبتهما وان لا تكلفهما ان يسألاك شيئا ان كانا مستغنيين ، أليس اللّه يقول « لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبّون » « فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما » إن ضرباك « وقل لهما قولا كريما » ان ضرباك فقل لهما : يغفر اللّه لكما فذلك منك قول كريم « واخفض لهما جناح الذل من الرحمة » ، قال : لا تملأ عينيك من النظر إليهما الا برحمة ورقة ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يدك فوق أيديهما ولا تقدم قدامهما . قوله تعالى رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ بما تضمرون من برّ وعقوق . قوله تعالى إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ طائعين له . قوله تعالى فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ التوابين عن تقصير صدر منهم